السيد نعمة الله الجزائري
107
عقود المرجان في تفسير القرآن
بالعدول الذين يشهدون بالحقّ ، وإذا لم يجدوا ذلك وشهدوا لأنفسهم ، فلا ينبغي أن تقبل شهادتهم أو تشهد معهم لأنّها ترجع إلى دعوى مجرّدة . « 1 » « وَلا تَتَّبِعْ » كأهل الكتاب « الَّذِينَ » كمن أخذوا دينهم من تقليد الآباء . « 2 » [ 151 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 151 ] قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) « قُلْ تَعالَوْا » . أمر من التعالي . وأصله أن يقوله من كان في علوّ لمن كان في سفل ، فاتّسع فيه للتعميم . « أَتْلُ » : أقرأ . « ما حرم ربكم » منصوب بأتل . وما يحتمل الخبريّة والمصدريّة . ويجوز أن يكون استفهاميّة منصوبة بحرّم والجملة مفعول أتل . لأنّه بمعنى : أتل أيّ شيء حرّم ربّكم . « عَلَيْكُمْ » . متعلّقة بحرّم أو أتل . « شَيْئاً » . يحتمل المصدر والمفعول . « 3 » « أَتْلُ ما حَرَّمَ » . عن أبي بصير قال : كنت جالسا عند أبي جعفر عليه السّلام وهو متّك على فراشه ، إذ قرأ الآيات المحكمات التي لم ينسخهنّ شيء من الأنعام فقال : شيّعها سبعون ألف ملك . « قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ » - الآية . « 4 » « وَبِالْوالِدَيْنِ » . قال : الوالدين رسول اللّه وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما وعلى آلهما . « 5 » « الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » ؛ أي : المعاصي والقبائح كلّها ظاهرها وباطنها . وقيل : إنّ ما ظهر أفعال الجوارح وما بطن أفعال القلوب . « ذلِكُمْ » . خطاب لكافّة الخلق . « 6 » « بِالْحَقِّ » كالقود وقتل المرتدّ ورجم المحصن . « الْفَواحِشَ » : كبائر الذنوب أو الزنى .
--> ( 1 ) - مجمع البيان 4 / 588 . ( 2 ) - مجمع البيان 4 / 588 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 326 - 327 . ( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 383 ، ح 123 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 220 . ( 6 ) - مجمع البيان 4 / 590 - 591 .